المحقق النراقي
42
مستند الشيعة
ومنها : أن يكون فقد المسلم حال تحمل الشهادة والاستشهاد ، للأصل ، وللأخبار المتقدمة ، فلا تقبل مع وجوده حينئذ وإن فقد حال الأداء . . ومنها : الضرورة ، فإنه قيد الشيخ في النهاية القبول بالضرورة ، وكذلك صاحب المفاتيح ( 1 ) وبعض المعاصرين من مشايخنا ( 2 ) . وقيد في شرح المفاتيح بالضرورة وفقد العدلين المسلمين . فإن كان المراد بالضرورة : عدم إمكان إشهاد الغير ممن تقبل شهادته ، فهو كذلك ، ولكن قيد فقد المسلم يغني عنه . وإن كان لزوم الوصية - كأن يوصي بحق لازم - فلا دليل على اشتراطه . ولا يتوهم أن التعليل المتقدم يثبته ، فإن مقتضاه الاختصاص بالحقوق اللازمة الأداء ، لأن في التعليل إجمالا لا يصلح بانفراده للاستناد - كما يأتي - وإن ذكرناه مع غيره تأييدا ، مع أن للموصي أيضا حقا في ماله ، كما ورد في الأخبار : إن الإنسان أحق بماله ما دام حيا ( 3 ) ، فيجري التعليل في غير الحقوق اللازمة أيضا . ومنها : أن يكون الكافران من أهل الكتاب أو شبهه ، للإجماع ، ولصحيحة أحمد ، وروايتي يحيى وحمزة ( 4 ) ، الدالة كلها على الحصر ، وبها تقيد إطلاقات الآية ( 5 ) والأخبار ( 6 ) .
--> ( 1 ) النهاية : 612 ، المفاتيح 3 : 230 . ( 2 ) كصاحب الرياض 2 : 64 . ( 3 ) انظر الوسائل 19 : 296 أبواب أحكام الوصايا ب 17 . ( 4 ) المتقدمة جميعا في ص 35 و 36 . ( 5 ) المائدة : 106 . ( 6 ) انظر الوسائل 27 : 389 أبواب الشهادات ب 40 .